كل الناس بتسألك: «وصلتوا لإيه؟» وده السؤال اللي بيضايقني. مش عشان مجاوبش، لكن عشان الإجابة الصح هي: لسه في الطريق. ومش عيب.
في مارس ٢٠٢٣، فتحنا جرينولا. مطبخ سحابي في الرياض، اشتراكات وجبات صحية، فريق صغير، وفكرة واضحة: الأكل الصحي مش لازم يبقى مؤلم أو مملّ. في يونيو ٢٠٢٦، لسه شايلين نفس الفكرة. بس مش زي أول يوم — دلوقتي فيه أرقام حقيقية، وعملاء حقيقيين، وقرارات صعبة اتخدت، وتانية لسه جاية.
الشاطئ الآمن بيتحرك
الحقيقة اللي مش كتير مؤسسين بيقولوها: إن «الشاطئ الآمن» ده مش هدف ثابت. كل ما تقرّب منه، بيتحرك تاني. مش بالمعنى التشاؤمي — بالمعنى الواقعي. الشركة اللي بتبنيها كائن حي بيكبر وبيتعقد.
في السنة الأولى كان السؤال: هنعيش؟ في التانية: هنكبر؟ في التالتة: هنفضل نكبر صح؟ كل مرحلة بيها خوفها، وبيها انتصاراتها، وبيها أسئلتها اللي مش بتخلص.
الصبر مش معناه إنك واقف — الصبر معناه إنك بتمشي وأنت مش شايف النهاية.
ليه بكتب وإحنا لسه في الطريق؟
عشان الناس بتسمع قصص النجاح بس — ومش بتسمع الألم اللي وراها. وفيه ناس دلوقتي بتبني، وحاسة إنها لوحدها، وإن تجربتها غريبة أو مش طبيعية.
أنا عايز أقولك: طبيعية جداً.
اللي اتعلمته في السنة التالتة: إن الناس اللي نجحوا فعلاً مش الناس اللي وصلوا بسرعة — هم الناس اللي فضلوا. فيه فرق كبير بين الاتنين. الأول مسألة حظ وتوقيت. التاني مسألة قرار.
لو كنت بتبني حاجة وحاسس إنك لسه ما وصلتش — أنت في أحسن مكان تقدر تبقى فيه. بتبني. ودي النقطة.